"الدكتورة قالت عندي قرحة في الرحم.. هل الموضوع خطير؟"
هذا السؤال يتكرر كثيرًا، والسبب أن مصطلح قرحة الرحم أو تقرحات الرحم يُستخدم أحيانًا لوصف حالات مختلفة في منطقة عنق الرحم، ولذلك قد تشعر المرأة بالقلق بمجرد سماع كلمة "قرحة".
لكن الحقيقة أن المصطلح الشعبي لا يعني بالضرورة وجود قرحة حقيقية أو مرض خطير.
في بعض الحالات قد يكون المقصود هو تآكل أو انقلاب عنق الرحم (Cervical Ectropion)، وهي حالة يظهر فيها جزء من الخلايا الداخلية لعنق الرحم إلى الخارج، وقد تكون مرتبطة بالتغيرات الهرمونية، والحمل، واستخدام بعض وسائل منع الحمل الهرمونية.
ولهذا فإن التشخيص الدقيق أهم بكثير من الاسم الذي سمعته المريضة.
ما المقصود بتقرحات الرحم؟
عنق الرحم هو الجزء السفلي من الرحم الذي يتصل بالمهبل.
وعندما تقول امرأة إن لديها "قرحة في الرحم"، فقد يكون المقصود مشكلة في عنق الرحم وليس داخل الرحم نفسه.
ومن الحالات التي قد تُسمى شعبيًا بهذا الاسم التغير المعروف باسم Cervical Ectropion.
وفي هذه الحالة تكون بعض الخلايا الغدية الموجودة عادة داخل قناة عنق الرحم ظاهرة على الجزء الخارجي منه.
وقد يكون ذلك طبيعيًا لدى بعض النساء، خاصة في مراحل معينة من الحياة التي ترتفع فيها الهرمونات.
هل قرحة الرحم خطيرة؟
ليس كل ما يسمى "قرحة" خطيرًا.
لكن وجود أعراض أو تغيرات في عنق الرحم يستحق تقييمًا طبيًا، لأن الطبيب يحتاج إلى معرفة السبب الحقيقي.
قد تكون المشكلة بسيطة وتحتاج إلى متابعة فقط، وقد تكون هناك التهابات أو عدوى تحتاج إلى علاج، وفي حالات أخرى قد يحتاج الطبيب إلى فحوصات إضافية لاستبعاد أسباب أخرى.
لذلك لا يصح أن تقولي: "هي قرحة بسيطة" أو "هي سرطان" دون تشخيص.
كلاهما استنتاج غير صحيح من الاسم وحده.
ما أعراض قرحة عنق الرحم؟
بعض الحالات لا تسبب أي أعراض ويتم اكتشافها أثناء الفحص الروتيني.
وفي حالات أخرى قد تظهر أعراض مثل:
- نزيف بسيط بعد العلاقة الزوجية.
- إفرازات مهبلية غير معتادة.
- نزيف بين الدورات.
- ألم أو انزعاج أثناء العلاقة في بعض الحالات.
لكن هذه الأعراض ليست خاصة بتقرحات عنق الرحم.
فقد تحدث بسبب الالتهابات أو العدوى أو مشكلات أخرى، ولذلك يحتاج الطبيب إلى تقييم السبب.
لماذا يحدث التغير في عنق الرحم؟
الهرمونات لها دور مهم.
ولهذا قد يظهر انقلاب عنق الرحم لدى بعض النساء خلال الحمل أو في سن الإنجاب، وقد يرتبط كذلك باستخدام بعض وسائل منع الحمل الهرمونية.
كما أن وجود التهاب أو عدوى قد يؤدي إلى أعراض مشابهة أو تغيرات في منطقة عنق الرحم.
لذلك لا يمكن تحديد السبب من الأعراض وحدها.
هل قرحة الرحم تسبب العقم؟
ليس من الصحيح اعتبار وجود "قرحة" سببًا مباشرًا للعقم في جميع الحالات.
الخصوبة تعتمد على عوامل كثيرة تتعلق بالمرأة والرجل معًا.
لكن بعض الالتهابات أو العدوى التي قد تصيب الجهاز التناسلي يمكن أن تؤثر على الخصوبة إذا لم تُشخّص وتُعالج بشكل مناسب.
لهذا السبب، إذا كانت المرأة تعاني من إفرازات غير طبيعية أو ألم أو نزيف متكرر، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر.
كيف يتم تشخيص الحالة؟
يبدأ الطبيب عادةً بالتاريخ الطبي والأعراض، ثم الفحص النسائي عند الحاجة.
وقد يحتاج الطبيب إلى فحص عنق الرحم باستخدام المنظار المهبلي، وقد يطلب مسحة عنق الرحم أو فحوصات أخرى بحسب العمر والأعراض والنتائج.
إذا كان هناك اشتباه في عدوى، قد تُطلب مسحات أو تحاليل لتحديد نوع العدوى.
وفي بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى فحوصات أكثر تخصصًا.
المهم أن التشخيص لا يعتمد على كلمة "قرحة" فقط.
هل كل حالة تحتاج إلى علاج؟
لا.
إذا كانت الحالة عبارة عن تغير حميد في عنق الرحم ولا تسبب أعراضًا مزعجة، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة.
أما إذا كانت هناك أعراض مستمرة مثل النزيف بعد العلاقة أو الإفرازات غير الطبيعية، فقد يناقش الطبيب العلاج المناسب بعد تحديد السبب.
إذا كان السبب عدوى، يكون العلاج موجهًا للعدوى.
أما في الحالات التي تستمر فيها الأعراض وكان التغير في عنق الرحم هو السبب، فقد توجد إجراءات علاجية مختلفة يحدد الطبيب مدى الحاجة إليها.
متى يجب زيارة طبيبة النساء؟
لا تنتظري إذا كان لديك:
نزيف غير معتاد، نزيف متكرر بعد العلاقة، إفرازات ذات رائحة أو لون غير طبيعي، ألم مستمر في الحوض، أو أعراض جديدة غير معتادة.
كما أن الفحص الدوري لصحة المرأة مهم حتى في حالة عدم وجود أعراض، لأن بعض مشكلات عنق الرحم قد لا تسبب أعراضًا في البداية.
هل يمكن الوقاية؟
لا يمكن منع كل التغيرات التي تحدث في عنق الرحم، لكن يمكن تقليل بعض عوامل الخطورة من خلال الاهتمام بالصحة الجنسية، والتعامل المبكر مع الالتهابات، والالتزام بالفحوصات الوقائية المناسبة.
كما أن الالتزام ببرامج فحص عنق الرحم حسب العمر وعوامل الخطورة يساعد على اكتشاف التغيرات التي تحتاج إلى متابعة.
لا تبحثي عن التشخيص في السوشيال ميديا
عندما تبحث المرأة عن "قرحة الرحم"، ستجد عشرات القصص والتجارب المختلفة.
إحداهن تقول إنها لم تحتج إلى علاج.
وأخرى تقول إنها خضعت لإجراء.
وثالثة تربطها بالعقم.
المشكلة أن الحالات ليست متطابقة.
ما يسمى "قرحة" لدى امرأة قد لا يكون نفس التشخيص لدى امرأة أخرى.
لذلك لا تجعلي تجربة شخص آخر تشخص حالتك.
تقرحات الرحم في عيادات ماسترز
في عيادات ماسترز، تبدأ رعاية صحة المرأة من التشخيص الصحيح.
إذا كنتِ تعانين من نزيف غير معتاد، أو إفرازات، أو ألم، أو قيل لكِ إن لديكِ "قرحة في الرحم"، فالفحص الطبي يساعد على معرفة المقصود الحقيقي بالحالة وما إذا كانت تحتاج إلى متابعة أو علاج.
فالكلمة قد تكون مخيفة، لكن التشخيص الصحيح هو الذي يحدد الحقيقة.
احجزي موعدك في عيادات ماسترز، ولا تتركي القلق يفسر لكِ ما يمكن للطبيب أن يشخصه بدقة.