رمضان شهر الصيام والعبادة، لكنه بالنسبة لكثير من الناس يتحول أيضًا إلى شهر مختلف في العادات الغذائية.
وجبة إفطار كبيرة، حلويات رمضانية، مشروبات مليئة بالسكر، سهر طويل، وقلة حركة... ومع تكرار هذه العادات قد يجد البعض أن الميزان ارتفع بدلًا من أن يستفيدوا من رمضان في تنظيم حياتهم.
لكن الحقيقة أن رمضان يمكن أن يكون فرصة ممتازة لتحسين العادات الغذائية والحفاظ على الوزن إذا تم التعامل معه بطريقة متوازنة.
لماذا يزيد الوزن في رمضان؟
الصيام نفسه ليس السبب المباشر في زيادة الوزن.
المشكلة غالبًا تكون في كمية ونوعية الطعام خلال الفترة بين الإفطار والسحور.
قد يحصل الشخص على كمية كبيرة من السعرات خلال ساعات قليلة، خصوصًا مع الحلويات والمشروبات السكرية والمقليات، بينما يقل النشاط البدني بسبب السهر أو الشعور بالخمول.
وهنا يحدث اختلال بين كمية الطاقة التي يحصل عليها الجسم وما يستهلكه.
كيف تجعل الإفطار أكثر توازنًا؟
بعد ساعات الصيام، ليس من الضروري تناول كل شيء مرة واحدة.
يمكن البدء بالماء وبعض التمر، ثم تناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر للبروتين، وخضروات، وكمية مناسبة من النشويات.
كما أن تناول الطعام ببطء يساعدك على ملاحظة الشعور بالشبع بدل الاستمرار في الأكل لمجرد وجود الطعام أمامك.
والأهم هو التحكم في حجم الوجبة.
ماذا عن العصائر والمشروبات الرمضانية؟
المشروبات السكرية قد تبدو خفيفة لأنها سائلة، لكنها قد تحتوي على كمية كبيرة من السكر والسعرات.
لذلك يفضل الاعتماد بشكل أكبر على الماء، وتقليل المشروبات المحلاة قدر الإمكان.
ولا يعني ذلك الحرمان الكامل، وإنما جعل الخيارات اليومية أكثر توازنًا.
الحلويات الرمضانية.. هل يجب منعها؟
ليس من الضروري أن تختفي الحلويات من رمضان، لكن الاعتدال هو المفتاح.
تناول كمية صغيرة من الحلوى من وقت لآخر يختلف تمامًا عن تناول كميات كبيرة يوميًا بعد الإفطار.
كما يمكن تقليل تكرار الحلويات واختيار حصص أصغر، خصوصًا إذا كان الهدف هو الحفاظ على الوزن أو إنقاصه.
ماذا يجب أن تحتوي وجبة السحور؟
السحور فرصة مهمة لتوفير الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم خلال ساعات الصيام.
يفضل أن تحتوي الوجبة على مصدر للبروتين والألياف، مع الاهتمام بشرب كمية مناسبة من السوائل.
ومن الخيارات التي يمكن إدخالها ضمن وجبة متوازنة: البيض، الزبادي، الشوفان، الحبوب الكاملة، والخضروات، مع اختيار ما يناسب الحالة الصحية للشخص.
هل يجب أن أتوقف عن الرياضة في رمضان؟
ليس بالضرورة.
يمكن لكثير من الأشخاص ممارسة النشاط البدني خلال رمضان، لكن يجب اختيار التوقيت والجهد المناسبين.
وقد يفضل البعض ممارسة النشاط بعد الإفطار، بينما يناسب آخرين وقت مختلف حسب روتينهم وحالتهم الصحية.
أما من لديهم أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية معينة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل تغيير مستوى النشاط البدني بشكل كبير.
كيف أحافظ على وزني في رمضان؟
هناك عدة خطوات بسيطة يمكن أن تساعد:
راقب حجم الوجبات: لا تجعل الإفطار فرصة لتعويض كل ما فاتك خلال النهار.
قلل المشروبات السكرية: الماء يظل الخيار الأفضل للترطيب.
تناول الخضروات والبروتين: تساعد الوجبة المتوازنة على تحسين الشبع وجودة التغذية.
خفف المقليات: ليس المطلوب منعها تمامًا، وإنما تقليل تكرارها.
تحرك: حتى المشي المنتظم يمكن أن يكون جزءًا من روتينك.
نظم نومك: السهر الطويل قد يؤثر في الشهية والطاقة والالتزام بالعادات الصحية.
هل الصيام مناسب لكل شخص؟
الصيام قد يحتاج إلى احتياطات خاصة لدى بعض الأشخاص الذين لديهم حالات صحية مزمنة أو يتناولون أدوية منتظمة.
مرضى السكري، وأصحاب بعض أمراض القلب والكلى وغيرها، يحتاجون إلى مناقشة الصيام مع الطبيب لتحديد مدى ملاءمته وكيفية تنظيم الأدوية والغذاء والسوائل.
لذلك لا تعتمد على تجربة شخص آخر.
رمضان ليس وقت الحميات القاسية
قد يحاول البعض خسارة أكبر قدر من الوزن خلال رمضان من خلال تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه.
لكن الحرمان الشديد قد يجعل الاستمرار صعبًا، وقد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام لاحقًا.
الأفضل هو اتباع نظام متوازن يمكن الاستمرار عليه خلال الشهر وبعده.
كيف تجعل رمضان بداية لعادات تستمر بعده؟
اعتبر رمضان فرصة لتغيير بعض السلوكيات اليومية.
قلل السكر، نظم وجباتك، زد الحركة، اهتم بالماء، وحاول أن تستمع إلى إشارات الجوع والشبع.
وعندما ينتهي رمضان، لا تعد مباشرة إلى العادات القديمة.
بهذه الطريقة يمكن أن يتحول الشهر من مجرد فترة صيام إلى نقطة بداية لأسلوب حياة صحي.
التغذية في رمضان مع عيادات ماسترز
إذا كان هدفك إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه خلال رمضان، فإن الخطة المناسبة تختلف من شخص إلى آخر.
في عيادات ماسترز، يمكن تقييم حالتك الصحية وأهدافك ووضع خطة غذائية مناسبة تساعدك على الوصول إلى أهدافك بطريقة متوازنة.
والهدف ليس حرمانك من أكلات رمضان التي تحبها، وإنما مساعدتك على معرفة الكمية والتوقيت والاختيارات التي تناسبك.
رمضان لا يجب أن يكون موسمًا لزيادة الوزن.
مع قليل من التخطيط، يمكنك الاستمتاع بأجواء الشهر، وتناول الأطعمة التي تحبها باعتدال، والحفاظ على نشاطك ووزنك.
خلي رمضان فرصة ترتب فيها علاقتك بالأكل، مش فرصة تعوض فيها ساعات الصيام على سفرة واحدة.