يُعتبر الإجهاض تجربة مؤلمة نفسيًا وجسديًا، لكن عندما يتكرر أكثر من مرة، يتحول القلق إلى خوف حقيقي على فرصة حدوث حمل مستقر في المستقبل. كثير من السيدات يعتقدن أن الإجهاض المتكرر يعني صعوبة الحمل نهائيًا، لكن الحقيقة الطبية تؤكد أن معظم الحالات يمكن علاجها بعد التشخيص الصحيح ووضع خطة مناسبة.
في هذا المقال نقدم لكِ دليلًا طبيًا شاملًا حول الإجهاض المتكرر، متى يستدعي القلق، أهم أسبابه، الفحوصات المطلوبة، وخطط العلاج الحديثة التي تساعد على تحسين فرص الحمل بإذن الله.
ما هو الإجهاض المتكرر؟
يُعرّف الإجهاض المتكرر طبيًا بأنه:
حدوث فقدان للحمل مرتين متتاليتين أو أكثر قبل الأسبوع العشرين من الحمل.
عند تكرار الاجهاض، يُنصح ببدء تقييم طبي شامل للبحث عن السبب بدلًا من الانتظار.
متى يجب القلق؟
يُنصح بزيارة طبيبة النساء في الحالات التالية:
- حدوث إجهاض مرتين أو أكثر.
- نزيف متكرر في بدايات الحمل.
- تاريخ مرضي سابق لجلطات أو أمراض مناعية.
- وجود آلام شديدة أسفل البطن مع الحمل المبكر.
التدخل المبكر يزيد من فرص الحفاظ على الحمل القادم.
الأسباب الطبية للإجهاض المتكرر
أولًا: اضطرابات الكروموسومات
أحد أكثر الأسباب شيوعًا في الإجهاض المبكر، حيث يحدث خلل في انقسام الخلايا يؤدي إلى توقف نمو الجنين.
في بعض الحالات، يكون السبب عشوائيًا، وفي حالات أخرى قد توجد مشكلة وراثية تحتاج تقييمًا دقيقًا.
ثانيًا: مشكلات الرحم
- وجود حاجز رحمي.
- ألياف داخل تجويف الرحم.
- ضعف بطانة الرحم.
- تشوهات خلقية.
هذه الحالات يمكن تشخيصها بالسونار أو المنظار الرحمي وغالبًا يمكن علاجها جراحيًا بنتائج ممتازة.
ثالثًا: اضطرابات الهرمونات
- ضعف هرمون البروجستيرون.
- اضطراب الغدة الدرقية.
- تكيس المبايض.
- ارتفاع هرمون الحليب.
اختلال التوازن الهرموني قد يمنع ثبات الحمل في الأسابيع الأولى.
رابعًا: اضطرابات المناعة والجلطات
بعض السيدات يعانين من مشكلات مناعية تؤدي إلى تكوين جلطات صغيرة في المشيمة، مما يمنع وصول الدم الكافي للجنين.
مثل:
- متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد.
- اضطرابات التجلط الوراثية.
العلاج في هذه الحالات قد يشمل أدوية مسيلة للدم بجرعات محددة وتحت إشراف طبي دقيق.
خامسًا: أسباب تتعلق بنمط الحياة
- التدخين.
- السمنة المفرطة.
- التوتر الشديد.
- سوء التغذية.
تعديل نمط الحياة جزء مهم جدًا من خطة العلاج.
الفحوصات المطلوبة بعد الإجهاض المتكرر
يشمل التقييم عادة:
- تحاليل هرمونية شاملة.
- تحاليل مناعية وتجلط الدم.
- تحليل الكروموسومات للزوجين عند الحاجة.
- سونار تفصيلي على الرحم.
- منظار رحمي تشخيصي في بعض الحالات.
التشخيص الدقيق هو أساس العلاج الناجح.
الحلول الطبية لتحسين فرص الحمل
1. دعم هرمون البروجستيرون
يُستخدم في حالات ضعف بطانة الرحم أو نقص الهرمون لدعم ثبات الحمل في بدايته.
2. علاج اضطرابات الغدة الدرقية أو هرمون الحليب
تنظيم الهرمونات يزيد فرص استمرار الحمل.
3. علاج اضطرابات التجلط
باستخدام أدوية مخصصة لتحسين تدفق الدم للمشيمة.
4. التدخل الجراحي البسيط
لإزالة الحاجز الرحمي أو الألياف المؤثرة على تجويف الرحم.
5. المتابعة الدقيقة منذ أول يوم حمل
بإجراء تحاليل وسونار مبكر ومتابعة مستمرة لضمان استقرار الحالة.
هل يمكن أن يحدث حمل طبيعي بعد الإجهاض المتكرر؟
نعم، في نسبة كبيرة من الحالات يحدث حمل مستقر بعد تحديد السبب وعلاجه.
المفتاح هو:
- عدم الاستسلام للقلق.
- إجراء تقييم طبي شامل.
- الالتزام بخطة العلاج والمتابعة المنتظمة.
الجانب النفسي وأثره على رحلة الحمل
الإجهاض المتكرر يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، لذلك من المهم:
- الحصول على دعم نفسي وعائلي.
- تجنب لوم النفس.
- الثقة بالخطة العلاجية.
الاستقرار النفسي يساعد الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للعلاج.
لماذا تختارين عيادات ماسترز؟
لأن كل حالة إجهاض متكرر تحتاج خطة علاج مخصصة وليست علاجًا عامًا. في عيادات ماسترز نوفر لكِ:
- تقييم شامل ودقيق لجميع الأسباب المحتملة.
- أحدث الفحوصات المعملية والتشخيصية.
- خطط علاج فردية حسب حالتك الصحية.
- متابعة دقيقة منذ بداية الحمل وحتى الاطمئنان الكامل.
- فريق متخصص في أمراض النساء وتأخر الحمل والإجهاض المتكرر.
- خصوصية تامة ودعم طبي وإنساني طوال الرحلة.
لا تتركي القلق يسيطر عليكِ. احجزي الآن استشارتك عبر عيادات ماسترز وابدئي خطة علاج متكاملة لتحسين فرص الحمل بثقة وأمان وتحت إشراف طبي متخصص يضع راحتك وحلم الأمومة في المقدمة.