من السيارة إلى الفعالية.. كيف تحمين ظهرك ورقبتك من يوم وطني طويل؟

5 سبتمبر 2026
Masters Clinics
من السيارة إلى الفعالية.. كيف تحمين ظهرك ورقبتك من يوم وطني طويل؟

تبدأ الحكاية في السيارة.

تجلسين، تربطين الحزام، تفتحين الجوال لتتأكدين من موقع الفعالية، ثم تبدأ الرحلة.

نصف ساعة… ساعة… زحمة… توقف… ثم تنزلين وتمشين، تقفين للتصوير، تجلسين قليلًا، تعودين للسيارة، وتعيدين السيناريو مرة أخرى.

وفي نهاية اليوم، قد تكون المشكلة ليست في الفعالية نفسها، بل في ظهرك ورقبتك اللذين قضيا اليوم كله في وضعية واحدة تقريبًا.

والجملة التي نسمعها كثيرًا؟

«أول ما أوصل البيت بحط كمادة دافية وأنام.»

لكن هل يمكن من البداية تقليل فرصة وصولك لهذه المرحلة؟

السيارة ليست مجرد وسيلة انتقال

عندما تقضين وقتًا طويلًا في السيارة، يظل جسمك في وضعية جلوس لفترة ممتدة، خصوصًا مع الزحام وكثرة التوقف.

ومع الجلوس غير المريح، قد يبدأ الشد في أسفل الظهر أو الكتفين أو الرقبة.

المشكلة الأكبر أن بعض الناس لا يلاحظون الوضعية إلا بعد ظهور الألم.

لذلك قبل الانطلاق، اضبطي المقعد بحيث يكون مريحًا، واجعلي ظهرك مدعومًا، وتجنبي القيادة وأنتِ ملتوية إلى أحد الجانبين أو مضطرة للانحناء للأمام باستمرار.

الكرسي المريح ليس رفاهية عندما يكون مشوارك طويلًا.

والزحمة؟ لا تجعليها سببًا للتجمد في مكانك

في المشاوير الطويلة، قد تمر فترة كبيرة وأنتِ في نفس الوضعية.

إذا كنتِ راكبة، حاولي تغيير وضعيتك بشكل مريح بين فترة وأخرى.

وإذا كان هناك توقف آمن يسمح بالحركة، استغلي الفرصة للمشي قليلًا بدل البقاء جالسة لساعات متواصلة.

أما إذا كنتِ السائقة، فلا تحاولي القيام بتمارين أو حركات أثناء القيادة.

سلامتك على الطريق أولًا.

الجوال… العدو الصامت للرقبة

تصل رسالة.

تفتحين الجوال.

تردين.

تلتقطين صورة.

تراجعين الخريطة.

ثم تكتشفين أنكِ قضيتِ وقتًا طويلًا ورقبتك منحنية إلى الأمام.

هذه الوضعية قد تزيد الضغط على عضلات الرقبة والكتفين وتسبب شعورًا بالشد والألم، خصوصًا إذا تكررت لساعات.

لذلك ارفعي الهاتف إلى مستوى أكثر راحة بدل إبقاء الرأس منحنيًا لفترات طويلة.

وإذا كنتِ تقودين، فلا تستخدمي الهاتف بيدك أثناء القيادة؛ استخدمي وسائل التحكم الآمنة والمسموح بها في السيارة.

اليوم الوطني مليان صور…

لكن لا تحتاجين أن تلتقطي كل صورة بوضعية تؤلم رقبتك!

«بس بنوقف شوي»… وهذه الشوي قد تكون ساعتين

الفعاليات تغيّر قواعد اليوم.

قد تذهبين وأنتِ تتوقعين الوقوف لمدة نصف ساعة، ثم تجدين نفسكِ واقفة في طابور، تمشين بين مناطق مختلفة، ثم تقفين مرة أخرى للتصوير.

الحركة جيدة، لكن الوقوف لفترات طويلة دون راحة قد يكون مزعجًا للظهر والساقين، خصوصًا لمن لديهم مشكلة سابقة.

حاولي توزيع مجهودك خلال اليوم.

إذا وجدتِ مكانًا مناسبًا للجلوس، اجلسي.

إذا كانت الفعالية تتطلب المشي، خذي فترات راحة.

ولا تجعلي فكرة «لازم ألحق كل شيء» تدفعك إلى تجاهل الألم.

الحذاء له دور أكبر مما تتوقعين

في اليوم الوطني، اختيار الحذاء غالبًا يكون جزءًا من الإطلالة.

لكن إذا كانت خطتك تتضمن ساعات من المشي، فلا تختاري الحذاء فقط لأنه يناسب اللوك.

اختاري شيئًا مريحًا ومناسبًا لطبيعة اليوم.

لأن ألم القدمين قد يغيّر طريقة المشي، ومع ساعات طويلة من الحركة قد تشعرين بإجهاد أكبر في الساقين والظهر.

اللوك الجميل مهم… لكن أن تصلي لنهاية اليوم وأنتِ مرتاحة أهم.

متى يكون ألم الظهر طبيعيًا بعد يوم طويل؟

قد تشعرين ببعض الإجهاد العضلي بعد يوم غير معتاد من المشي أو الوقوف أو الجلوس.

غالبًا يكون هذا مرتبطًا بالمجهود ويبدأ بالتحسن مع الراحة والعناية المناسبة.

لكن لا تضعي كل ألم تحت عنوان «من المشوار».

إذا كان الألم شديدًا، أو يتكرر بشكل واضح، أو يستمر رغم الراحة، أو يؤثر على الحركة والنشاط اليومي، فمن الأفضل تقييمه طبيًا.

خصوصًا إذا ظهرت أعراض أخرى مثل ضعف أو تنميل واضح، أو ألم يمتد إلى أحد الأطراف، أو مشاكل جديدة في التحكم بالبول أو البراز.

هذه أعراض لا يناسبها الانتظار لمجرد أن المناسبة انتهت.

ورقبتك؟ لا تنتظري حتى تصبح كل حركة مزعجة

ألم الرقبة قد يبدأ بشكل بسيط.

شد في عضلات الكتفين.

ثقل في الرأس.

صعوبة في تحريك الرقبة براحة.

ثم يستمر اليوم وتستمر الوضعية نفسها.

لذلك لا تنتظري وصول الألم إلى مرحلة مزعجة جدًا.

غيري وضعيتك، خذي فترات راحة، خففي الوقت الذي تقضينه وأنتِ منحنية على الجوال، وانتبهي لطريقة جلوسك.

وإذا تكرر الألم أو استمر أو صاحبه تنميل أو ضعف، فالتقييم الطبي يكون أفضل من الاستمرار في المسكنات أو الوصفات المنزلية دون معرفة السبب.

لا تحولي السيارة إلى مكتب

من أكثر الأشياء التي تزيد وقت الجلوس أن يتحول مشوار اليوم الوطني إلى فرصة لإنجاز كل شيء.

رسائل، مكالمات، عمل، تصفح، متابعة مواقع التواصل…

وبعدها تصلين للفعالية وقد قضيتِ وقتًا طويلًا في وضعية جلوس.

إذا لم تكوني مضطرة للعمل، أعطي جسمك فرصة للراحة.

فالهدف من اليوم الوطني أن تستمتعي، وليس أن تنقلي مكتبك معك في السيارة!

ماذا تفعلين قبل يوم مليء بالمشاوير؟

لا تنتظري الألم حتى تبدأي الاهتمام بظهرك.

في الليلة السابقة، حاولي الحصول على نوم مناسب.

وفي يوم الفعالية، ارتدي حذاءً مريحًا، وخططي لفترات راحة، وتجنبي حمل أشياء ثقيلة بلا حاجة.

وخلال اليوم، لا تجعلي الجلوس أو الوقوف أو استخدام الجوال يستمر لساعات من دون تغيير.

التغيير البسيط في الوضعية قد يكون أهم من البحث عن حل كبير بعد ظهور الألم.

وإذا كان لديكِ ألم قديم؟

هنا لا تتعاملي مع اليوم الوطني كاختبار تحمّل.

إذا كان لديكِ أصلًا ألم مزمن في الظهر أو الرقبة، أو مشكلة معروفة في العمود الفقري أو الغضاريف أو المفاصل، فمن الأفضل أن تضعي حالتك في الحسبان عند تخطيط يومك.

اختاري نشاطات تناسب قدرتك، وخذي فترات راحة، ولا تحاولي مجاراة الآخرين في الحركة إذا كان جسمك يقول لكِ إن المجهود أكثر من اللازم.

فالاحتفال ليس سباقًا.

متى تحتاجين إلى طبيب عظام؟

إذا أصبح ألم الظهر أو الرقبة متكررًا، أو بدأ يؤثر على نومك أو حركتك أو نشاطك اليومي، فالتقييم الطبي قد يساعد على تحديد السبب ووضع الخطة المناسبة.

وفي عيادات ماسترز تتوفر خدمات العظام لتقييم مشكلات المفاصل والعمود الفقري والإصابات وغيرها من الحالات المرتبطة بالجهاز الحركي.

كما يضم فرع العوالي في مكة المكرمة خدمات تخصص العظام، ومن ضمن الفريق الطبي د. محمد سليمان، أخصائي أول جراحة العظام، الذي تشمل خدماته تقييم مشكلات المفاصل والعمود الفقري والإصابات.

المهم ألا تجعلي الخوف من كلمة «عظام» يعني تلقائيًا أنكِ تحتاجين إلى عملية.

في كثير من الحالات، البداية تكون بالتقييم الصحيح وفهم سبب الألم، ثم تحديد العلاج المناسب للحالة.

خلي ظهرك يكمل معك الاحتفال

اليوم الوطني السعودي ليس مجرد مكان تذهبين إليه.

هو يوم كامل من الحركة:

من البيت إلى السيارة…

من السيارة إلى الفعالية…

من الفعالية إلى المطعم…

ومن المطعم إلى مشوار آخر «سريع» قد يستمر ثلاث ساعات!

لذلك عاملي جسمك على أنه شريك في الاحتفال.

غيّري وضعيتك، خذي فترات راحة، خففي انحناء الرقبة على الجوال، اختاري حذاءً مناسبًا، ولا تهملي الألم المستمر.

لأن أجمل نهاية لليوم الوطني ليست صورة جميلة فقط…

بل أن تعودي إلى بيتك وأنتِ قادرة على الاستمتاع باليوم التالي أيضًا.