اليوم الوطني السعودي 96: حساب السعرات الحرارية مع أخصائي التغذية

6 أكتوبر 2026
Masters Clinics
اليوم الوطني السعودي 96: حساب السعرات الحرارية مع أخصائي التغذية

يُعد التحكم في السعرات الحرارية من الأدوات المهمة لفهم العلاقة بين ما يتناوله الإنسان من طعام والطاقة التي يحتاج إليها جسمه يوميًا. ومع انتشار الحميات المختلفة وتطبيقات حساب السعرات، أصبح من السهل العثور على أرقام كثيرة، لكن الصعوبة الحقيقية تكمن في معرفة كم يحتاج الجسم فعلًا؟ وكيف يتم توزيع هذه السعرات بطريقة صحية؟

ومع اليوم الوطني السعودي 96، قد تكون المناسبة فرصة لإعادة النظر في العادات الغذائية اليومية، خاصة إذا كان الهدف هو إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه أو حتى زيادته بطريقة صحية.

فالسعرات الحرارية ليست عدوًا يجب التخلص منه، وإنما هي الطاقة التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائفه الأساسية والحركة والنشاط. والمشكلة عادة لا تكون في وجود السعرات، وإنما في عدم التوازن بين احتياجات الجسم وما يتم تناوله.

وفي عيادات ماسترز، يمكن لأخصائي التغذية مساعدتك على فهم احتياجاتك من الطاقة وبناء نظام غذائي يتناسب مع أهدافك وحالتك الصحية ونمط حياتك.

ما المقصود بالسعرات الحرارية؟

السعرات الحرارية هي وحدة تستخدم لقياس الطاقة التي يحصل عليها الجسم من الطعام والشراب.

ويحتاج الجسم إلى هذه الطاقة للحفاظ على الوظائف الحيوية مثل التنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة ووظائف الأعضاء، بالإضافة إلى الطاقة التي يتم استهلاكها أثناء الحركة والنشاط البدني.

حتى في حالة عدم ممارسة الرياضة، فإن الجسم يستهلك قدرًا من الطاقة للحفاظ على وظائفه الأساسية.

ولهذا فإن احتياج الإنسان من السعرات لا يتوقف على ممارسة الرياضة فقط، وإنما يعتمد على مجموعة من العوامل.

لماذا تختلف احتياجات السعرات من شخص لآخر؟

ليس هناك رقم واحد مناسب لجميع الأشخاص.

فاحتياج الجسم من السعرات يمكن أن يتأثر بالعمر والجنس والطول والوزن ونسبة الكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني وطبيعة العمل والحالة الصحية.

فالشخص الذي يعمل في وظيفة تتطلب الحركة طوال اليوم قد يحتاج إلى طاقة مختلفة عن شخص يقضي معظم يومه جالسًا، كما أن الرياضي قد تكون احتياجاته أعلى من شخص قليل النشاط.

ولهذا فإن نسخ نظام غذائي من شخص آخر لا يعني بالضرورة أنه مناسب لك.

ما علاقة السعرات بزيادة الوزن أو فقدانه؟

بصورة مبسطة، يحتاج الجسم إلى قدر معين من الطاقة يوميًا.

عندما يحصل الجسم على طاقة أكثر من احتياجاته لفترة من الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن، بينما يؤدي استهلاك طاقة أقل من الاحتياجات إلى فقدان الوزن.

لكن عملية التحكم في الوزن أكثر تعقيدًا من مجرد معادلة بسيطة، لأن نوعية الطعام والشبع والكتلة العضلية والنوم والنشاط والحالة الصحية كلها عوامل تؤثر في النتيجة.

لذلك فإن حساب السعرات يمكن أن يكون أداة مفيدة، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يجب التركيز عليه.

كيف يتم حساب الاحتياج اليومي من السعرات؟

تبدأ عملية تقدير الاحتياج من معرفة معدل الأيض الأساسي، وهو مقدار الطاقة التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائفه الأساسية أثناء الراحة.

بعد ذلك يتم أخذ النشاط البدني في الاعتبار للوصول إلى تقدير الاحتياجات اليومية من الطاقة.

لكن هذه الحسابات تظل تقديرية، وقد يحتاج أخصائي التغذية إلى تعديلها بناءً على استجابة الجسم والهدف المطلوب.

ولهذا فإن الرقم الذي يظهر في أحد تطبيقات حساب السعرات لا يجب اعتباره حقيقة ثابتة لا تتغير.

هل كل السعرات متساوية؟

من ناحية الطاقة، قد يكون للسعرات قيمة محددة، لكن من ناحية التغذية لا يمكن التعامل مع جميع الأطعمة بالطريقة نفسها.

فالحصول على السعرات من الخضروات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة والدهون الصحية يختلف تمامًا عن الحصول على العدد نفسه من السعرات من المشروبات السكرية والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع.

فالطعام الصحي لا يوفر الطاقة فقط، وإنما يقدم أيضًا البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر المهمة.

ولهذا فإن جودة السعرات لا تقل أهمية عن عددها.

كيف تساعد أخصائي التغذية في حساب السعرات؟

قد يستطيع الشخص إجراء حساب تقريبي للسعرات باستخدام التطبيقات أو المعادلات، لكن أخصائي التغذية يستطيع النظر إلى الصورة الكاملة.

فبدل التركيز على الرقم فقط، يمكن تقييم:

  • الوزن والطول.
  • مستوى النشاط.
  • العادات الغذائية.
  • الهدف المطلوب.
  • الحالة الصحية.
  • توزيع الوجبات.
  • كمية البروتين والألياف.
  • جودة مصادر الدهون والكربوهيدرات.

وبناءً على ذلك، يمكن تصميم نظام غذائي أكثر واقعية وقابلية للاستمرار.

حساب السعرات لإنقاص الوزن

إذا كان الهدف هو فقدان الوزن، فقد يتم تحديد كمية من السعرات أقل من الاحتياجات اليومية، مع الحرص على أن تكون الخطة متوازنة ولا تحرم الجسم من العناصر الأساسية.

ولا يعني ذلك أن كلما انخفضت السعرات كان فقدان الوزن أفضل.

فالأنظمة شديدة الانخفاض قد تكون صعبة الاستمرار، وقد لا توفر الاحتياجات الغذائية الكافية لبعض الأشخاص.

لذلك يجب أن يكون فقدان الوزن تدريجيًا ومدروسًا، مع التركيز على جودة الطعام والحفاظ على الكتلة العضلية قدر الإمكان.

حساب السعرات لزيادة الوزن

على الجانب الآخر، قد يحتاج الشخص الذي يعاني من النحافة إلى زيادة السعرات عن احتياجاته، ولكن بطريقة صحية.

وهنا لا يكون الحل في تناول الوجبات السريعة والحلويات بكميات كبيرة، بل يمكن رفع السعرات من خلال أطعمة غنية بالعناصر الغذائية مثل المكسرات والأفوكادو ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة ومصادر البروتين.

كما يمكن الجمع بين زيادة السعرات وتمارين المقاومة في الحالات المناسبة للمساعدة على بناء الكتلة العضلية.

هل يجب حساب كل لقمة طوال الحياة؟

ليس بالضرورة.

قد يكون حساب السعرات مفيدًا في البداية لفهم كميات الطعام وتكوين وعي أفضل بالحجم الحقيقي للحصص الغذائية.

لكن الهدف على المدى الطويل يمكن أن يكون تعلم اختيار الأطعمة المناسبة وتقدير الكميات وفهم إشارات الجوع والشبع، بدل أن يتحول الطعام إلى عملية حسابية مستمرة تسبب التوتر.

ويختلف ذلك من شخص إلى آخر حسب أهدافه وطبيعة علاقته بالطعام.

السعرات في المناسبات والاحتفالات

مع اليوم الوطني السعودي 96، تزداد المناسبات والعزائم وتتنوع الأطباق والحلويات والمشروبات.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن كل ما تحبه.

يمكن تحقيق قدر أكبر من التوازن من خلال الانتباه إلى الكميات، واختيار الأطعمة التي تستحق وجودها في وجبتك، وتجنب تناول الطعام لمجرد وجوده أمامك.

كما يمكن تنظيم بقية الوجبات خلال اليوم دون اللجوء إلى التجويع أو تعويض الوجبة بممارسة نشاط مفرط.

لا تجعل السعرات تتحول إلى هوس

الهدف من حساب السعرات هو زيادة الوعي، وليس خلق علاقة متوترة مع الطعام.

فالصحة لا تقاس بعدد السعرات فقط، وإنما تشمل جودة الغذاء والنشاط والنوم والحالة النفسية والحالة الصحية العامة.

ولهذا فإن التعامل مع السعرات يجب أن يكون وسيلة تساعدك على تحقيق هدفك، وليس هدفًا بحد ذاته.

ابدأ خطتك الغذائية مع متخصص

إذا كنت لا تعرف احتياجك من السعرات أو تجد صعوبة في التحكم في وزنك، فقد تكون المتابعة مع أخصائي تغذية خطوة أكثر فاعلية من تجربة حميات مختلفة كل فترة.

وفي عيادات ماسترز، يمكن تقييم احتياجاتك الغذائية ووضع خطة تناسب هدفك، سواء كان إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه أو زيادته.

وفي اليوم الوطني السعودي 96، اجعل احتفالك بداية لعادات أكثر توازنًا، وتعلم كيف تتعامل مع الطعام بوعي دون حرمان ودون إفراط.

فالسعرات ليست مجرد أرقام؛ عندما تفهم احتياجات جسمك، يصبح اختيار الطعام جزءًا من خطة صحية يمكن الاستمرار عليها.