إحمرار العين.. عرض بسيط أم مشكلة تحتاج علاجًا؟

3 نوفمبر 2026
Masters Clinics
إحمرار العين.. عرض بسيط أم مشكلة تحتاج علاجًا؟

قد تلاحظ احمرارًا في إحدى عينيك أو كلتيهما بعد يوم طويل أمام الشاشات، أو عند الاستيقاظ من النوم، وربما يصاحبه شعور بالحكة أو الحرقة أو زيادة الدموع. وفي كثير من الحالات يكون احمرار العين مؤقتًا ويرتبط بالإجهاد أو الجفاف، لكنه أحيانًا قد يكون علامة على التهاب أو مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

وتكمن أهمية الانتباه إلى احمرار العين في أن هذا العرض لا يرتبط بسبب واحد؛ فقد ينتج عن عوامل بسيطة يمكن التعامل معها، أو عن حالات تستدعي التدخل السريع للحفاظ على سلامة النظر. لذلك من المهم معرفة الأسباب المحتملة والعلامات المصاحبة التي تساعد على تحديد الوقت المناسب لزيارة طبيب العيون.

ما المقصود باحمرار العين؟

يحدث احمرار العين عندما تتوسع الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة على سطح العين، وتصبح أكثر وضوحًا، فتظهر العين باللون الأحمر أو الوردي بدلًا من لونها الأبيض المعتاد.

وقد يظهر الاحمرار في عين واحدة أو كلتا العينين، كما تختلف شدته من حالة إلى أخرى. فقد يكون مجرد تغير في لون بياض العين دون أعراض أخرى، أو يصاحبه ألم أو حكة أو إفرازات أو تشوش في الرؤية.

ولا يمكن تحديد سبب الاحمرار اعتمادًا على شكله فقط؛ إذ يحتاج الطبيب إلى معرفة الأعراض المصاحبة ومدة ظهورها، وقد يتطلب الأمر فحص العين لتحديد السبب بدقة.

ما أبرز أسباب احمرار العين؟

تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى احمرار العين، ومن أبرزها:

1. جفاف العين

يُعد جفاف العين من الأسباب الشائعة للاحمرار، ويحدث عندما لا تنتج العين كمية كافية من الدموع، أو عندما تتبخر الدموع بسرعة ولا توفر الترطيب اللازم لسطح العين.

وقد يشعر المصاب بحرقة أو وخز أو وجود جسم غريب داخل العين، وتزداد الأعراض أحيانًا مع استخدام الهاتف أو الكمبيوتر لفترات طويلة، أو التعرض للتكييف والهواء الجاف.

2. التهاب الملتحمة

التهاب الملتحمة هو التهاب يصيب الغشاء الرقيق الذي يغطي الجزء الأبيض من العين والسطح الداخلي للجفون، وقد ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو تفاعل تحسسي.

ومن أعراضه المحتملة احمرار العين، وزيادة الدموع، والحكة أو الإفرازات. وقد تظهر الإفرازات بصورة مختلفة حسب السبب؛ لذلك لا يُنصح باستخدام قطرات المضادات الحيوية دون تقييم طبي.

3. حساسية العين

قد يحدث احمرار العين نتيجة التعرض لمسببات الحساسية، مثل الغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات وبعض المواد الموجودة في مستحضرات التجميل.

وغالبًا ما يصاحب الحساسية شعور واضح بالحكة، مع زيادة الدموع وانتفاخ الجفون أحيانًا. وقد تؤثر الحساسية في العينين معًا، وتتكرر الأعراض عند التعرض للمسبب نفسه.

4. إجهاد العين

التركيز لفترات طويلة أمام الشاشات أو القراءة دون فواصل منتظمة قد يؤدي إلى إجهاد العين، خاصة مع انخفاض معدل الرمش أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية.

وقد يصاحب ذلك احمرار أو شعور بالتعب والجفاف أو صداع، وتساعد فترات الراحة وتنظيم استخدام الشاشات على تقليل الإجهاد، لكنها لا تغني عن الفحص إذا استمر الاحمرار.

5. دخول جسم غريب إلى العين

قد يؤدي دخول ذرة غبار أو رموش أو جسم صغير إلى تهيج سطح العين وظهور الاحمرار والدموع والشعور بوجود شيء داخلها.

ويجب تجنب فرك العين؛ لأن ذلك قد يزيد التهيج أو يسبب خدشًا في القرنية. وإذا استمر الألم أو الإحساس بالجسم الغريب، فمن الأفضل إجراء فحص لدى طبيب العيون.

6. نزيف تحت الملتحمة

قد يظهر الاحمرار على هيئة بقعة حمراء واضحة على بياض العين نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية الصغيرة تحت الملتحمة.

وعلى الرغم من أن هذا النوع قد يبدو مقلقًا، فإنه غالبًا لا يسبب ألمًا أو تغيرًا في الرؤية، وقد يختفي تدريجيًا من تلقاء نفسه. ومع ذلك، ينبغي تقييم الحالة طبيًا، خاصة إذا تكرر النزيف أو صاحبه ألم أو أعراض أخرى.

متى يكون احمرار العين علامة تستدعي القلق؟

ليس كل احمرار في العين حالة طارئة، لكن توجد علامات لا ينبغي تجاهلها، لأنها قد تشير إلى مشكلة أكثر خطورة، ومنها:

  • ألم شديد أو متزايد في العين.
  • تشوش الرؤية أو انخفاض مفاجئ في القدرة على الإبصار.
  • الحساسية الشديدة تجاه الضوء.
  • ظهور احمرار بعد إصابة مباشرة في العين أو التعرض لمادة كيميائية.
  • تورم واضح في العين أو الجفون مع ألم.
  • صداع شديد مصحوب بغثيان أو قيء وألم في العين.
  • احمرار العين لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، خاصة إذا صاحبه ألم أو حساسية للضوء.

في هذه الحالات، يجب الحصول على تقييم طبي عاجل، وعدم تأجيل الفحص انتظارًا لاختفاء الاحمرار.

كيف يتم تشخيص سبب احمرار العين؟

يعتمد التشخيص على تقييم الأعراض والفحص السريري للعين، ويبدأ الطبيب عادة بالسؤال عن وقت ظهور الاحمرار ومدته، وما إذا كان مصحوبًا بألم أو حكة أو إفرازات أو تغير في الرؤية.

وقد يشمل الفحص تقييم سطح العين والجفون والملتحمة والقرنية، إلى جانب قياس حدة الإبصار وفحص أجزاء العين باستخدام أدوات مخصصة.

وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى قياس ضغط العين أو إجراء فحوصات إضافية وفقًا للأعراض والنتائج الأولية. ويساعد هذا التقييم على التمييز بين الحالات البسيطة التي يمكن التعامل معها بالعلاج المناسب، والحالات التي تحتاج إلى تدخل أسرع.

كيف يمكن التعامل مع احمرار العين؟

يعتمد العلاج على السبب الأساسي، فلا توجد قطرة واحدة مناسبة لجميع حالات احمرار العين. وقد يوصي الطبيب بوسائل مختلفة حسب التشخيص، ومنها:

  • قطرات الترطيب: قد تساعد في تخفيف أعراض الجفاف والتهيج.
  • علاج الحساسية: قد يصف الطبيب قطرات مناسبة لتقليل الحكة والاحمرار الناتجين عن الحساسية.
  • علاج الالتهابات: يختلف العلاج حسب ما إذا كان الالتهاب فيروسيًا أو بكتيريًا أو ناتجًا عن سبب آخر.
  • التعامل مع إصابات العين: يحتاج وجود جسم غريب أو خدش في القرنية إلى تقييم وتدخل مناسب حسب طبيعة الإصابة.

ويجب عدم استخدام قطرات الكورتيزون أو المضادات الحيوية أو قطرات إزالة الاحمرار دون استشارة الطبيب؛ لأن استخدامها بطريقة غير مناسبة قد يؤدي إلى تفاقم بعض المشكلات أو إخفاء أعراض مهمة.

نصائح للوقاية من احمرار العين

يمكن تقليل فرص الإصابة ببعض أسباب احمرار العين من خلال اتباع مجموعة من العادات اليومية:

  1. أخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الهاتف والكمبيوتر، وتجنب التركيز المستمر أمام الشاشة.
  2. تجنب فرك العينين، خاصة عند الشعور بالحكة أو وجود جسم غريب.
  3. غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس العينين دون داعٍ.
  4. عدم مشاركة المناشف أو مستحضرات تجميل العين مع الآخرين.
  5. تنظيف العدسات اللاصقة والالتزام بتعليمات استخدامها، وعدم النوم بها إلا إذا كانت مخصصة لذلك وبتوجيه طبي.
  6. تجنب التعرض المباشر للدخان والغبار والمواد التي تسبب تهيج العين.
  7. مراجعة طبيب العيون عند تكرار الاحمرار أو استمراره دون تحسن.

متى تحتاج إلى زيارة طبيب العيون في عيادات ماسترز؟

إذا ظهر احمرار العين بصورة متكررة، أو استمر لفترة دون تحسن، أو صاحبه ألم أو إفرازات أو تغير في الرؤية، فمن المهم عدم الاكتفاء بالعلاجات المنزلية أو استخدام القطرات بشكل عشوائي.

يساعد الفحص لدى طبيب العيون في تحديد السبب الحقيقي وراء الاحمرار واختيار العلاج المناسب وفقًا لطبيعة الحالة، بدلًا من التعامل مع العرض وحده.

في عيادات ماسترز ، يمكنك الحصول على تقييم طبي لحالة العين والتعرف على الأسباب المحتملة للاحمرار والخطوات المناسبة للتعامل معه، بما يساعد على الحفاظ على صحة العين وسلامة الرؤية.

تذكّر أن احمرار العين قد يكون عرضًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر أهمية عندما يصاحبه ألم أو تغير في النظر؛ لذلك فإن التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى للعلاج الآمن.